الميرزا أبو الفضل الزاهد

2

رسالة الضرر وما فيه من الخبر وماله من الاثر

[ مقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعل الحمد مفتاحا لكتابه بعد الاستعانة باسمه ورحمته وثوابه وصلى اللّه على محمد نبي رحمته والمبشر بجنته والمنذر من عذابه وعلى آله الذين هم وسيلة إلى اللّه وإلى نبيه وسننه وآدابه وبعد فيقول العبد الفقير الحقير والغريق في التقصير أبو الفضل القمي المعروف بالزاهد : انى حين مطالعتي كتب الاخبار من الأئمة الأخيار عثرت على أحاديث ذكر فيها الضرر وجعل الضرر فيها علة لتغيير حكم أو تحديد حق بحيث يقطع المطلع بان الضرر مقدم على كثير من الاحكام وموجب لحكم غير ما دل عليه اطلاق دليل ذلك الحكم فجمعت تلك الأحاديث في سنة 1384 ثم راجعت الشرايع والجواهر وجمعت عدة من المسائل التي استدلوا فيها بالضرر فقال بعض أهل العلم ان اجعل ذلك رسالة مستقلة يستغنى بها عن التكلم في المراد من حديث لا ضرر ولا ضرار وان المراد منه ما هو ؟ أهو الحرام التكليفي فقط كما قاله صاحب الجواهر في باب الغصب واختاره غيره من العلماء أم المراد منه أعم منه ومن التصرف في الأحكام الوضعية على القول بوجودها واقعا وسميته رسالة الضرر وما فيه من الخبر وما له من الأثر ورتبته على فصول : الأول في الاخبار والثاني في الرجال المذكورين في الاسناد والثالث في تنبيهات انقدحت في خاطري أحببت ان اجعلها بين أيدي العلماء فيصدقوها أو يكذبوها والرابع في الأقوال .